في تطور مثير للهجوم الحاد من الصحافة الكويتية على مصر وصحفها وكتابها قررت وزارة الإعلام الكويتية منع دخول الصحف المصرية لأراضيها ومنها "الجمهورية" و"الوفد" و"المساء" بسبب انتقادها لتعذيب قوى الأمن الكويتية لمصريين في مباحث هجرة العاصمة وتناولت صحيفة " القبس الكويتية في تقريرها تأكيد مصادر خاصة بوزارة الإعلام أن الاتهام الرئيسي لهذه الصحف هو تناولها لمقالات تسيء إلى الكويت والى العلاقات المميزة بين الكويت والقاهرة وأكدت الصحيفة أن وزير الخارجية السيخ محمد الصباح بحث مع نظيرة المصري احمد أبو الغيط العلاقات المصرية الكويتية خاصة " بعض الأقلام التي تريد الإساءة إلى العلاقات بين البلدين " وياتى هذا التطور استكمالا لحملة صحفية شديدة اللهجة تبناها الإعلام الكويتي في الفترة الأخيرة شملت إهانات متعددة على رأسها مقال الكاتب الكويتي " فؤاد الهاشم" الذي تناول بشكل جارح للغاية حياة المصريين ووجه إهانات بالغة للشعب والحكومة على حد سواء حين قال بالنص " لقد سنت الصحافة المصرية هجوما على الكويت دفاعا عن المصريين الذين تم تعذيبهم وكانهم اكتشفوا ـ فجأة ـ ان "للمواطن المصري كرامة" بعد ان عودتهم حكومتهم على ان تسعيرة "المصري الغلبان" حين يموت في حادث قطار هو تعويض اهله بـ "2000 جنيه" ـ أي ما يعادل مائة دينار كويتي أو ثلاثمائة دولار امريكي أي ما يساوي سعر غسالة كورية في السوق الحرة بمطار القاهرة ـ اما حكاية.. "احنا اللي حررنا بلدكم من الغزو واحنا اللي رجعناكم واحنا و.. احنا"، فهذا القول مردود عليه بأن نقول.. "واحنا اللي اعطيناكم قروضا ومساعدات وهبات طيلة اربعة عقود، وقاتل جنودنا معكم في 67 و1973 وحرب الاستنزاف و.. و.."، وكما يقول المثل المصري الشهير.. "لا تعايرني ولا اعايرك.. ده الهم طايلني و.. طايلك"!
تحدث هؤلاء ـ ايضا ـ في مقالاتهم عن.. "هروب رجال الشرطة وضباطها في الكويت لحظة الغزو العراقي"، ونقول لهؤلاء.. "هروب الشرطة عندنا ـ ان حدث ـ هو اهون من هروب.. نواب القروض ونواب الرشاوى ونواب العبارات الغارقة ونواب المخدرات ونواب العمارات المتساقطة و.. غيرهم!!
اود تنبيه الزملاء الصحفيين في مصر بألا تأخذهم الحمية الفارغة على قضية فردية خاسرة، وان يسألوا انفسهم اولا.. "لماذا لم توفر بلدهم لقمة لهؤلاء لكي لا يضطروا للبحث عنها في الغربة؟ على الاقل، حتى "يستمتعوا" بتعذيب ضباط الشرطة المصريين الذين كانوا اول من اخترع اسلوب.. "نفخ المعتقلين" في زنازين مراكز البوليس وسجون الاستخبارات و.. معتقلاتها . " .
ومن الجدير بالذكر ان مدونات ومنتديات كويتية علقت على كتابات الهاشم واتهمته " بفبركة " الموضوعات مشيرة انه يكتب فى " الطبخ واحوال الفنانات المعجب بهن وتمنياته الزواج بهن حين يفلس قلمه " واتهمه البعض انه " اما نائم او فى البار وسط الخمور او ينسق لصرف شيكاته الجديده الوارده فى حين يكتب اسمة على كتاباته كرسائل من دول مختلفه !!!! "
تاتى هذه التطورات على خلفية تبنى الصحافة المصرية ومنظمات حقوق الانسان لقضية تعذيب شابين مصريين فى احد اقسام الشرطة الكويتية والتى اثارت الراى العام المصرى وتدخلت جهات دبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع تصاعده على الجانب الرسمى .
ياتى ذلك بالتزامن مع تصريح مثير للجدل لـ جلال عارف نقيب الصحفيين فى مقابلة مع السفير السعودى بالقاهرة منذ ايام اكد فيه ان الصحف التي تسيء للعلاقات المصرية السعودية " صحف صفراء " قاصدا مجموعة مقالات انفردت بها جريدة " البديل " للمفكر الدكتور محمد السيد سعيد رئيس تحريرها ونائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية .
اثارت كل هذه الاحداث ردود فعل واسعة فى الشارع المصري وتعقيبا على منع دخول الصحف المصرية للكويت
اكد يحيى قلاش سكرتير عام نقابة الصحفيين رفضة التام لمبدا مصادرة الصحف سواء كان داخليا او بين الدول وبعضها لان هذا الاسلوب لا تمارسة سوى الانظمة المتخلفة وهذا القرار لا قيمة له ويعبر عن سذاجه فلكل هذه الصحف مواقع على شبكة الانترنت .
والقرار يعبر عن الحالة التى نعيشها فى ظل النظم العربية التى تمارس التعتيم على شعوبها وامتنا العربية تحتاج بقوه لحالة حوار حقيقى لا تستوعبه الحكومات البالية حاليا ولهذا فهى تستخدم اسلوب البطش وقمع الحريات .
ورسالتى لرؤساء الانظمة العربية البالية " ان عصركم انتهى وعليكم التعامل مع ثورة التكنولوجيا بصدر رحب "
واتهم جمال فهمى عضو مجلس نقابة الصحفيين قرار منع دخول الصحف المصرية للكويت بانه جريمة لا تقل عن جريمة تعذيب المصريين بالكويت وتستوجب العقاب واتهم الحكومة المصرية بانها السبب الرئيسى فى اهدار كرامة المصريين فى الداخل والخارج بسبب التعذيب والقمع فى اقسام الشرطة والسجون و هذا القرار يمثل عقاب لحرية الصحافة بسبب دفاعها عن الحق وعن ابنائها وسوف تعقد النقابة اجتماعا للرد على هذا القرار وطالب فهمى الصحفيين الكويتين الاحرار بالتصدى لهذا القرار التعسفى والتضامن مع الصحف المصرية وحرية الصحافة العربية .
ومن جانبة اكد انور الهوارى رئيس تحرير صحيفة الوفد انه حاول الاتصال بالقائم باعمال السفارة الكويتية فى القاهرة وفوجىء انه فى اجازة واكد انه لن يصدر اى ردود افعال على خبر تناولته جريدة اخرى حتى التاكد من صحة الخبر بشكل رسمى على حد تعبيره وفى حالة ثبوت صحة الخبر فسيكون هناك رد فعل و موقف حزبى وصحفى .
ومن جانبة دافع مكرم محمد احمد عن الصحف المصرية اشاد بتغطيتها لقضية تعذيب المصرين بالخارج وانها لم تحتوى اخطاء او مزايدات او تحامل على الحكومة الكويتية ومن حق الصحافة ان تكتب وان تدافع عن ابنائها وكرامتهم وحقوقهم فى الخارج والداخل .
واشار مكرم ان الصحف الكويتية التى تشن هذه الحملة نسيت انها كانت تصدر من مصر وقت الغزو وكانت مصر منبرا لها والشعب المصرى وقف كثيرا مع الكويت فى كل المحن السابقة . واشار ان هذا القرار بلا اهمية فالصحف المصرية ستصل للقارىء المصرى والعربى عن طريق الانترنت ولا يمثل القرار الا حبه فى عنقود حجب وقمع حرية التعبير فى البلاد العربية
وحاولت جريدة " البديل " الاتصال بجلال عارف نقيب الصحفيين للتعليق على الموضوع فتهرب وقال " أنا باخد حقنه كلموني بعد شويه " وكررنا المحاولة ولكنه رفض الرد على الاتصال "
ومن جانب اخر رفض مصدر مسئول بجهاز رقابي علي الصحف التعليق علي قرار وزارة الإعلام الكويتية بمنع تداول ثلاث صحف مصرية ، مؤكدا إن القرار تجاوز شروط المنع المتعارف عليها في معاملات الدول وأهمها أن تحمل الصحف نوعا من إزدراء الأديان أو إثارة الغرائز أو تتجاوز حصانة النظام العام ، وأضاف المصدر إن هامش الحريات الضيق بالكويت وراء قرار المنع الذي لم تجابهه الحكومة المصرية بمنع تداول صحف كويتية بالقاهرة رغم حمل صحيفة الوطن إهانات بالغة للمصريين علي لسان كاتبها فؤاد الهاشم ، واختتم المصدر مؤكدا إن قانونية المنع تنطبق علي أعداد بعينها وليس علي كل إصدارات الصحف .
من جهته انتقد مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية قرار المنع متهما الأجهزة الكويتية المسئولة عنه بالتعدي علي حرية الرأي والتعبير ، وقال بيان صدر عن المركز أمس إن حديث فؤاد الهاشم عن التعذيب في أقسام الشرطة المصرية تجاهل أسباب القصور الشديد في أداء أجهزة كويتية بعينها في التصدي لجريمة وقعت بحق مصريين علي أراض كويتية ، وأضاف البيان إن قدرة الحكومات علي إثبات ديمقراطياتها تتأكد بحمايتها لحرية الآراء لا بقمعها وحجبها ، مقللا من شأن قرار المنع الذي تنعدم جدواه مع استمرار مواقع الصحف علي الانترنت .
كتبها الصحفى / وائل المصرى في 08:59 صباحاً ::

الاسم: الصحفى / وائل المصرى









